أحمد بن محمد بن علي العاصمي
449
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
--> وفيه : فقلنا : [ يا زيد ] من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا وأيم اللّه إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدّهر ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها ! ! ! أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده . أقول : وفي هامش مثل هذا المقام من حديث مسلم المتقدّم ما نصّه - ولكن ما نضعه بين المعقوفات توضيح منّا - : قال القاضي : يعني أنّ نساءه من أهل مسكنه ، وليس المراد [ من أهل البيت في حديث الثقلين هذا النساء ] وإنّما المراد [ من ] أهل بيته [ في هذا الحديث وأشباهه ] أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده أي الذين منعتهم خلفاء بني أميّة صدقته التي خصّه اللّه سبحانه بها وكانت تفرّق عليهم في أيّامه وأيّام الخلفاء الأربعة ؟ لقوله : ( بعده ) ؟ ويحتمل أنّه يعني الذين حرموا الصدقة التي هي من أوساخ الناس ، وقد جاء ذلك عن زيد مفسّرة في غير هذا [ الحديث ] . أقول : وبالتعليل الفطري الذي ذكر في الحديث الأخير مما رويناه عن مسلم - وأوردناه هاهنا عن الطبراني والواحدي وابن عساكر - ومن جهة خلوّ أكثر أحاديث الثقلين المرويّة بأسانيد أخر ، من قول : « بلى إنّ نساءه من أهل بيته » يتسرّى الشكّ والترديد في صدور قول : « بلى إنّ نساءه من أهل بيته » من زيد بن أرقم ، والظاهر أنّ النواصب أقحموه فيما رووه عن زيد بن أرقم ؟ ! !